صديق الحسيني القنوجي البخاري
122
أبجد العلوم
ومشارق الأنوار في غريب الحديث . والشفا في حقوق المصطفى . دخل الأندلس طالبا للعلم وأخذ بقرطبة عن جماعة وجمع من الحديث كثيرا وكان له عناية كثيرة به والاهتمام بجمعه وتقييده ، وهو من أهل اليقين في العلم والذكاء والفطنة والفهم . واستقضي ببلدة سبتة مدة طويلة حمدت سيرته فيها ثم نقل منها إلى قضاء غرناطة فلم تطل مدته فيها وله شعر حسن ونثر بليغ ولد سنة 476 ه وتوفي في سنة 544 ه بغرناطة وهي بلدة بالأندلس . أبو عبد اللّه محمد بن يحيى بن منده العبدي الحافظ المشهور صاحب كتاب تاريخ أصفهان ، كان أحد الحفاظ الثقات وهم أهل بيت كبير خرج منه جماعة من العلماء توفي في سنة 301 ه . أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد المعروف بابن العربي الأندلسي الإشبيلي المالكي الحافظ المشهور ، صاحب كتاب القبس في شرح موطأ مالك بن أنس . قال ابن بشكوال : هو ختام علماء الأندلس وآخر أئمتها وحفاظها ، رحل إلى المشرق ودخل الشام وبغداد ، وسمع بها من جماعة . ثم دخل الحجاز فحج ثم عاد إلى بغداد وصحب أبا بكر الشاشي وأبا حامد الغزالي رحمهم اللّه وغيرهما . ثم صدر عنهم ولقي بمصر والإسكندرية جماعة من المحدثين فكتب عنهم واستفاد منهم وأفادهم . ثم عاد إلى الأندلس وقدم إلى إشبيلية بعلم كثير لم يدخل أحد قبله بمثله ممن كانت له رحلة إلى المشرق ، وكان من أهل التفنن في العلوم والاستبحار فيها والجمع لها ، مقدما في المعارف كلها متكلما في أنواعها نافذا في جميعها ، حريصا على أدائها ونشرها ، ثاقب الذهن في تمييز الصواب منها ، ويجمع إلى ذلك كله آداب الأخلاق مع حسن المعاشرة ولين الكنف ، وكثرة الاحتمال ، وكرم النفس ، وحسن العهد ، وثبات الود ، واستقضي ببلده فنفع اللّه به أهلها لصرامته وشدته ونفوذ أحكامه ، وكانت له في الظالمين سورة مرهوبة . ثم صرف عن القضاء وأقبل على نشر العلم وبثه .